الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
24
فقه الحج
والعصيان ، وهو يتحقق بالظن بعدم القدرة سواء كان بالموت أو بغيره ، فإذا وصل التأخير إلى هذا الحد ووقع في المخالفة ليس معذوراً ويجب عليه الكفارة . إذاً فالقول بجواز التأخير ما دام لم يحصل له الظن بالعجز ولم يقع المأمور به في معرض الفوت وعدم صدق التسامح في الإطاعة والاستخفاف بأمر المولى هو الأقوى . وقد يقال بعدم جواز التأخير إلا إذا كان مطمئناً بإمكان الإتيان في المستقبل بحسب الحال ؛ وذلك لأن بعد اشتغال ذمته بالمنذور يجب عليه الخروج عن عهدة التكليف به ، ولا يجوز له التأخير ما لم يكن هناك مؤمن من العذر في التأخير ، أو حصول الاطمينان له بإمكان إتيانه في آخر الوقت ، وإن لم يحصل له أحد الأمرين فليس له التأخير بعد حكم العقل بلزوم تفريغ الذمة وتسليم ما عليه إلى المولى ، فجواز التأخير يدور مدار اطمينانه بالبقاء وإمكان الإتيان به ، فإذا لم يكن له هذا الاطمينان يجب عليه المبادرة إلى الامتثال « 1 » . وفيه : أن معنى تنجز التكليف هنا ووجوب كون المكلف في مقام إفراغ ذمته أن لا يكون متسامحاً في الأداء مستخفا بأمر مولاه ، وإلّا فمن أين يحصل الاطمينان بالبقاء ؟ مضافاً إلى أنه لا وقت لمثل النذر المطلق غير المقيد بالوقت . المسألة الثانية : في النذر المطلق غير المقيد بالوقت إذا ظن بالعجز والموت وتهاون في إتيان المنذور حتى حصل العجز والموت فيجب عليه الكفارة فهل يجب عليه القضاء فيوصي هو به ، وإن لم يوص به يجب قضاؤه عنه من ماله من ثلثه أو من أصله كحجة الإسلام ؟
--> ( 1 ) - معتمد العروة : 1 / 396 .